شطر ندي في شأن صحب النبي -صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفرة و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل و من يضلل فلا هادي له،و أشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده و رسوله -صلى الله عليه و سلم- .
إن أمر هذه الأمة لا يصلح إلا بما صلح بها أمر أولها
و لا يشك عاقل يِؤمن بالله و اليوم الآخر أن أصحاب النبي -صلى الله عليه و سلم- هم خير الخلق بعد الأنبياء و المرسلين -عليهم أفضل الصلاة و التسليم- و أنه -صلى الله عليه و سلم- سيد ولد آدم .. و صحابته هم خير قرن و أُمة وُجدت على وجه الأرض.
و إن معرفة أحوالهم و أخلاقهم و سيرهم لتضيء الطريق أمام المؤمن الذي يريد أن يعيش أسوة محمد -صلى الله عليه و سلم-
قال تعالى:"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ"[يوسف:111]
فالصحابة -رضي الله عنهم- هم حَمَاة الإسلام و حَفَظته بعد رسول الله -صلى اله عليه و سلم-
إختارهم الله و اصطفاهم لصُحبة نبيه-صلى الله عليه و سلم- و نشر رسالته من بعده.
عدّلهم و زكاهم و وصفهم بأوصاف الكمال في غير ما آية من كتاب الله
فقال تعالى :" مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا"[الأحزاب:23]
و قال تعالى :"رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ"
[النور:37]
و قال تعالى:"وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"[التوبة:100]
و قال تعالى :"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا" [لفتح :29]
إنهم نوعٌ فريدٌ من الرجال لم تعرف البشرية لهم نظيرا في تاريخها الطويل الممتد عبر الزمن .
لقد حاز أصحاب محمد -صلى الله عليه و سلم- قَصَب السبق في كل شيئ فهم قمة في التقوى و الورع و آية في التجرد و الإخلاص و مشعل في العلم و العمل و نبراس في الدعوة و الحركة.
فأي خصلة خير لم يسبقوا إليها ؟! و أي حطة رشد لم يستولوا عليها ؟!
تالله لقد وردوا الماء من عين الحياة عذبًا صافيًا زُلالاً و أيّدوا قواعد الإسلام فلم يَدَعوا لأحد بعدهم مقالا.
فتحوا القلوب بِعدلهم بالقرآن و الإيمان ..و القرى بالجهاد و السنان.
هم أنصار الدين في مبتدئ نشأته
بذلوا المهج يوم بَخِل أهل الدراهم بدراهمهم.
رجال المغارم يوم يندسّ المغمورون في ثيابهم.
هم لله -عز و جل- قلوبًا و أبذانًا و دماءًا و أموالًا.
لم يجعلوا همّهم حشو البطون و لا لبس الحرير و لا الإغراق في النعم.
حفظوا الشرع من أهواء الزائغين..و حَمَوا الملّة من زحف المناوئين..شهدوا التنزيل و عملوا بما فيه طائعين ..حملوا الوحيين و حضروا البيعتين..و صلّى أكثرهم الى القبلتين.
كلّ له همّ..وهمّهم رفعة -لا إله إلا الله- كلٌ له قصدٌ..و قصدهم الجليل في عُلاه.
اخرجوا من أموالهم لله و لرسوله -صلى الله عليه و سلم- فما شفى ذلك لهم غليلا.فأبوا إلا أن يقدموا الأرواح و يسيلوا الدماء و يستعذبوا العذاب في سبيل الله.
فرضي الله عنهم و أرضاهم و أكرم في جنات الخلد مثواهم.
من كان متأسيا فاليتأس بهم فإنهم أبر هذه الأمة قلوباً و أعمقها علمًا و أقلها تكليفًا و أقومها هديًا و أحسنها حالًا.
هُم الرجال بأفياء الجهاد نَمَوا و تحت سقف المعالي و الندى وُلدوا
جباههم من انحنت إلا لخاقها و غير من أبدع الأكوان مـــا عبــــدوا
الخاطبون من الغايات أكرمهــا و الســابقون و غير الله مـــا قصـدوا
و من هنا كان لزامًا علينا معرفة أخبارهم و سيرهم و نشرها بين المسلمين... عِظة و ذكرى لأنهم نَقَلةُ الإسلام إلينا نقلا صحيحا ..و لأن المحافظة على الإسلام تستوجب العناية بتاريخهم لئلا يجد أعداء الإسلام سبيلًا للطعن في الإسلام عن طريق الطعن في نَقَلته.
و لذلك فإن الكلام على هؤلاء العظماء و كشف الستار عن الصفحات التي سطّروها واجبٌ مُحتّم علينا في هذا العصر الذي نعيش فيه اضطراب الموازين و الوقوع في الصحابة الأبرار .إنه واجب لردع أهل الهوى من الزنادقة و الملاحدة و أهل الكفر و الإبتداع الذين انتقصوا و سبّوا خير جيل و طائفة وُجدت على وجه الأرض!!!.
لا لشيئ إلا لأنهم حملة الإسلام و رواة الأحاديث التي تهدم بدَعهم و تظهر ضلالهم و تُبرز خُبث طويتهم.
و لعل ديننا القويم قد تميز عما سبقه من الأديان بمعجزة تتجدد في كل وقت و آن ..ألا و هي معجزة الرجال الذين عاشوا حياتهم للإسلام و لم يعرفوا للراحة طعما و لم يعرف الخمول إلى نفوسهم طريقا فكانوا حركة مشبوبة لا تهدأ و لا تفترُ و لا تكلّ و لا تملّ.
لا يهمُها من الحياة مالٌ و لا متاع و لا تشغلها دون غاياتها زخارف الدنيا و بهجتها .
وحّدوا همّتهم في إرضاء الله ..محقوا من بواطنهم كل نية تشوبها الشوائب فكانوا خالصين لله ..فأكرمهم الله بأن جعلهم معجزة من معجزات نبيه الكريم -صلى الله عليه و سلم-
يُثبتون للدنيا كلها أن دين الله تامٌ مُكمل ، و أن شرع الله لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه.. و أن الله مُتم نوره و لو كَرِه الكافرون .. و لو كره المنافقون و الظالمون و الفاسقون.
إن أخبار هؤلاء الأخيار دواءٌ للقلوب و جلاءٌ للألباب من الدَنس و العيوب ..و قدوة في زمن كادت القدوات فيه أن تغيب .
فهم مثالٌ يحتذَى و نبراسٌ يُقتدى ..ليعرف المتأخِر المتقدم فضله و يسعى على دربه و نهجه .
هذا و صلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه و سلم.
رد: شطر ندي في شأن صحب النبي -صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم
إن أمر هذه الأمة لا يصلح إلا بما صلح بها أمر أولها
و لا يشك عاقل يِؤمن بالله و اليوم الآخر أن أصحاب النبي -صلى الله عليه و سلم- هم خير الخلق بعد الأنبياء و المرسلين -عليهم أفضل الصلاة و التسليم- و أنه -صلى الله عليه و سلم- سيد ولد آدم .. و صحابته هم خير قرن و أُمة وُجدت على وجه الأرض.
و إن معرفة أحوالهم و أخلاقهم و سيرهم لتضيء الطريق أمام المؤمن الذي يريد أن يعيش أسوة محمد -صلى الله عليه و سلم-
قال تعالى:"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ"[يوسف:111]
فالصحابة -رضي الله عنهم- هم حَمَاة الإسلام و حَفَظته بعد رسول الله -صلى اله عليه و سلم-
إختارهم الله و اصطفاهم لصُحبة نبيه-صلى الله عليه و سلم- و نشر رسالته من بعده.
عدّلهم و زكاهم و وصفهم بأوصاف الكمال في غير ما آية من كتاب الله
فقال تعالى :" مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا"[الأحزاب:23]
و قال تعالى :"رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ"
[النور:37]
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاك الله خيراً وكثر الله من أمثالك على موضوعك المميز
ثابر والى الامام ياغالي ..
وفقك الله الى ما يحب ويرضى..
رد: شطر ندي في شأن صحب النبي -صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم
"
"
صدقت ياسراب بارك الله فيك فنحنُ نحتاج مثل هذه المواضيع
فالصحابة رضوان عليهم هم اصحاب فضل علينا
فهم من نقلو وحفظو هذا الدين لذلك فليس من الغريب
ان نقول هم من الدين والدين منهم ...